7- مرض النوم الافريقي

التعريف

داء المثقبيات الأفريقي (بالإنجليزية: African trypanosomiasis) أو مرض النوم (بالإنجليزية: sleeping sickness)[1] هو مرض طفيلي يصيب البشر والحيوانات الأخرى. وهو ناتج عن طفيلي أولي من جنس المثقبيات وهو المثقبية البروسية.[2] هناك نوعان يصيبان البشر، المثقبية البروسية الغامبية (Tbg) والمثقبية البروسية الروديسية (Tbr).[1] يسبب Tbg أكثر من 98٪ من الحالات المبلغ عنها[3][4] وكلاهما ينتقل عادة عن طريق لدغة ذبابة تسي تسي الحاملة للعدوى وهي الأكثر شيوعاً في المناطق الريفية.[5] ومن الجدير بالذكر أنه في عام 2009 انخفضت حالات الإصابة إلى أدنى من 10000 حالة لأوّل مرّة منذ 50 عاماً بفضل الجهود الدولية لمكافحة الداء.

الاسباب

ينتشر مرض النوم تقريبا في 36 بلداً من بلدان أفريقيا في منطقة جنوب الصحراء الكبرى التي يتواجد فيها ذباب تسي تسي القادر على نقل المرض.سكان الأرياف الذين يعتمدون على الزراعة أو صيد الأسماك أو تربية الحيوان أو الصيد هم أكثر الفئات تعرّضاً للدغ ذبابة تسي تسي التي تسبّب المرض. تستأثر المثقبية البروسية الغامبية بنحو 95% من مجموع حالات مرض النوم المُبلّغ عنها

الاعراض والتشخيص

عندما تلدغ الذبابة الجلد يتورم مكانها وتصبح عقدة مؤلمة وحمراء. يصحبها تورم العقد اللمفاوية بكل الجسم. وفي المرحلة الأولى تظهر الحمى، والصداع، والحكة، وآلام المفاصل بشكل رئيسي.[1] ويبدأ هذا بعد 1-3 أسابيع من حدوث اللدغة.[9] وبعد مرور أسابيع إلى أشهر تبدأ المرحلة الثانية ويظهر الارتباك، وضعف التنسيق، والخدر واضطرابات النوم.[1][10]، ثم يصاب المريض بالهذيان والضعف ويدخل، إذا لم يعالج في الوقت المناسب، في غيبوبة يتلوها الموت. ويتم التشخيص عن طريق إيجاد الطفيلي في لطخة الدم أو في سائل العقدة الليمفاوية.[10]، غالباً ما تكون هناك حاجة إلى البزل القطني لمعرفة الفرق بين المرض المرحلة الأولى والثانية

العلاج والوقاية

تنطوي الوقاية من المرض الشديد على فحص السكان المعرضين للخطر باختبارات الدم بحثاً عن Tbg[1]. ويصبح العلاج أسهل عندما يتم الكشف عن المرض في وقت مبكر وقبل حدوث الأعراض العصبية.[5] ويتم علاج المرحلة الأولى بواسطة الأدوية بنتاميدين أو سورامين.[5] ويتضمن علاج المرحلة الثانية الإيفلورنيثين أو مزيجاً من النيفورتيموكس والإيفلورنيثين لعلاجTbg [9] وفي حين يفيد ميلارسوبرول في علاج كلا النوعين، إلا إنه عادة ما يستخدم فقط في علاج Tbr بسبب آثاره الجانبية الخطيرة [5]

ولقد بذل العلماء جهوداً كبيرة في إيجاد وسائل عدة للتحكم في مرض النوم. وفي أجزاء أفريقيا تتم مكافحة الذبابة المسببة عن طريق بعض المبيدات، ومن ناحية أخرى تم استخدام الإشعاع وذلك لتعقيم ذكور الذبابة المسببة لتصبح عاجزة عن التكاثر.

علاجه حاليا هو دواء melarsoprol الذي اكتشف عام 1949. لكن له آثار جانبية شديدة بتعاطيه لمدة طويلة لدرجة ان معظم مرضاه الذين استمروا بتعاطيه تزداد حالتهم سوءا. والعلاج البديل مكلف للغاية وما زال تحت التجارب. يعتمد نوع العلاج على مرحلة المرض، ذلك أنّ الأدوية المستخدمة في مرحلة المرض الأولى أقلّ سميّة وأسهل تعاطياً. وكلّما كان الكشف عن المرض مبكّراً زادت آفاق الشفاء منه.

ويعتمد نجاح العلاج في مرحلة المرض الثانية على الأدوية الكفيلة باختراق الحائل الدموي الدماغي لبلوغ الطفيلي. والجدير بالذكر أنّ تلك الأدوية تتسم بسميّتها وصعوبة تعاطيها. وهناك أربعة أدوية مُسجّلة لعلاج مرض النوم يتم توفيرها بدون مقابل للبلدان التي يتوطنها المرض

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ